ابن ميمون

151

دلالة الحائرين

لم يصرح به ، اقترن به ذلك المعنى ، ولما تبرهن أن اللّه تعالى ليس هو موضوعا ما اقترنت به معان ، علم أن الأسماء المشتقّة هي : إما بحسب نسبة الفعل إليه ، أو بحسب الإرشاد لكماله ، ولهذا / تأفّف الرّبّى حنينا من قوله : العظيم الجبار والقهار « 1694 » لولا الضرورتان اللتان « 1695 » ذكر لكون هذه توهم صفات ذاتية أعنى أنها كمالات موجودة فيه . ولما كثرت هذه الأسماء المشتقّة من الأفعال له تعالى أو همت لبعض الناس صفات متعددة له كتعدّد الأفعال التي اشتقت منها ولذلك وعد بأنه سيحصل للناس إدراك يزيل لهم هذا الالتباس ، وقال : وفي ذلك اليوم يكون رب واحد واسمه واحد « 1696 » يعنى أنه كما هو واحد ، كذلك يدعى حينئذ باسم واحد فقط ، وهو الدال على الذات فقط ، لا أنه يكون مشتقّا وفي فصول « 1697 » الرّبّى أليعزر قالوا : قبل أن يخلق العالم كان سبحانه وتقدس واسمه وحده « 1698 » . فتأمّل كيف صرح بأن هذه الأسماء المشتقّة كلها إنما حدثت بعد حدوث العالم . وهذا صحيح أنها كلها أسماء وضعت بحسب الأفعال الموجودة في العالم ، أما إن اعتبرت ذاته معراة مجردة عن كل فعل فلا يكون له اسم مشتق بوجه ، بل اسم واحد مرتجل للدلالة على ذاته ، وليس عندنا اسم « 1699 » غير مشتق الا هذا وهو : الياء والهاء والواو والهاء [ - يهوه ] « 1700 » الّذي هو الاسم الأعظم « 1701 » بإطلاق ، لا تظنّ غير هذا ، ولا يخطر بخاطرك هذيان « 1702 » كتّاب الطلاسيم « 1703 » وما تسمعه منهم أو تجده في كتبهم السخيفة من أسماء يلفقونها « 1704 » لا تدلّ على معنى بوجه ، ويسمّونها أسماء « 1705 »

--> ( 1694 ) : ا ، هجدول هجبور وهنورا : ت ج ( 1695 ) اللتان : ج اللتين : ت ، ( 1696 ) : ع [ زكريا 14 / 9 ] ، بيوم ههوا يهيه اللّه أحد وشمو أحد : ت ج ( 1697 ) : ا ، فرقيم : ت ج [ فصول الربى اليعزر ، 3 ] ( 1698 ) : ا ، عد شلا نبرأ هعولم هيه وشمو بلبد : ت ج ( 1699 ) : ا ، شم : ت ج ( 1700 ) : ا ، يود ، ها ، واو ، ها : ت ج ( 1701 ) : ا ، شم همفورش : ت ج ( 1702 ) هذيان : ت ، هذا ان : ج ( 1703 ) : ا ، القميعوت : ت ج ( 1704 ) يلفقونها : ت ج ، الفوها : ن ( 1705 ) : ا ، شموت : ت ج